
ليست البداية هي المهمة… بل الإرادة. بقلم: ميمون قياوي
كم من إنسان قال لنفسه: لو كنت أصغر سنًا لنجحت… ولو كنت غنيًا لبدأت… ولو درست في جامعة مرموقة لوصلت إلى هدفي.
لكن الحقيقة التي أثبتها التاريخ هي أن النجاح لا يبدأ من المكان الذي تتمناه، بل من المكان الذي تقف فيه الآن.
ابدأ من حيث أنت…
بما تملك…
وبما تعرف…
ثم دع العلم والعمل يصنعان لك الطريق.
نحن نعيش في زمن لم يعرف له التاريخ مثيلًا. أصبح الإنسان يحمل في هاتفه مكتبة، وجامعة، ومختبرًا، ومستشارًا، ومترجمًا، بل ومساعدًا ذكيًا يستطيع أن يختصر سنوات من البحث إذا أحسن استخدامه.
لقد أصبح الذكاء الاصطناعي أداة عظيمة، لكنه لا يستطيع أن يحلم مكانك، ولا أن يعمل مكانك، ولا أن يحقق أهدافك نيابة عنك. إنه يمنحك المعرفة، أما التنفيذ فهو مسؤوليتك.
قد يكون عمرك عشرين سنة…
وقد يكون أربعين…
وقد يكون ستين أو أكثر…
العمر لا يمنع الإنسان من أن يتعلم، وإنما الذي يمنعه هو أن يقتنع بأن التعلم قد انتهى.
إن كل خطوة صغيرة تقوم بها اليوم، قد تصبح بعد سنوات مشروعًا كبيرًا، أو فكرة تنفع الناس، أو علمًا يبقى أثره بعدك.
لا تنتظر الظروف المثالية.
ابدأ بما لديك.
اقرأ صفحة.
اكتب فكرة.
تعلم مهارة.
ساعد إنسانًا.
أنشئ مشروعًا صغيرًا.
ثم كرر ذلك كل يوم.
ستندهش بعد عام عندما تنظر إلى الوراء، وتكتشف أن الجبل الذي كنت تراه مستحيلًا قد صعدته خطوة بعد خطوة.
وفي أكاديمية قياوي للتعليم والتكوين، نؤمن أن المعرفة ليست حكرًا على أحد، وأن كل إنسان يستطيع أن يفتح لنفسه بابًا جديدًا إذا امتلك الرغبة في التعلم، والإصرار على العمل.
لذلك ندعوك إلى أن تبدأ اليوم…
لا غدًا…
ابدأ من حيث أنت.
فربما تكون هذه الخطوة الصغيرة هي البداية التي تغيّر حياتك، وتفتح لك أبوابًا لم تكن تتخيل أنها ستُفتح يومًا.
قال الله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ سورة الرعد: الآية 11.
هذه الآية تذكرنا بأن التغيير الحقيقي يبدأ من داخل الإنسان، من قراره، وعمله، وسعيه.
بقلم: ميمون قياوي أكاديمية قياوي للتعليم والتكوين Qiyaoui Academy
